الإمام مالك

470

الموطأ

( 20 ) باب إحراز من أسلم من أهل الذمة أرضه سئل مالك : عن إمام قبل الجزية من قوم فكانوا يعطونها . أرأيت من أسلم منهم . أتكون له ارضه ، أو تكون للمسلمين ، ويكون لهم ماله ؟ فقال مالك : ذلك يختلف . أما أهل الصلح ، فإن من أسلم منهم فهو أحق بأرضه وماله . وأما أهل العنوة الذين أخذوا عنوة ، فمن أسلم منهم فإن ارضه وماله للمسلمين . لان أهل العنوة قد غلبوا على بلادهم . وصارت فيئا للمسلمين . وأما أهل الصلح ، فإنهم قد منعوا أموالهم وأنفسهم . حتى صالحوا عليها . فليس عليهم إلا ما صالحوا عليه . ( 21 ) باب الدفن في قبر واحد من ضرورة ، وإنفاذ أبى بكر رضي الله عنه عدة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم 49 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، أنه بلغه : أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمر ، الأنصاريين ، ثم السلميين ، كانا قد حفر السيل قبرهما . وكان قبرهما مما يلي السيل . وكانا في قبر واحد . وهما ممن استشهد يوم أحد . فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما . فوجد لم يتغيرا ، كأنهما ماتا بالأمس . وكان أحدهما قد جرح ، فوضع يده على جرحه ، فدفن وهو كذلك . فأميطت يده عن جرحه ، ثم أرسلت ، فرجع كما كانت . وكان بين أحد وبين يوم حفر عنهما ، ست وأربعون سنة .

--> 49 - ( أميطت ) أي نحيت .